الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعض أحكام وآداب الحلف والأيمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالعزيز محمد عبدالله
Admin


عدد المساهمات : 124
تاريخ التسجيل : 25/08/2010

مُساهمةموضوع: بعض أحكام وآداب الحلف والأيمان   الأربعاء سبتمبر 15, 2010 8:04 pm



بعض أحكام وآداب الحلف والأيمان



إن اسم الله عظيم لأن الله هو العظيم الأعظم فليس شيء أعظم منه جلّ وعلا لا في الأرض ولا في السموات وهذا الأمر ينبغي أن يدركه من يُقسم أو يحلف بالله , والحلف بالقرآن ، حلفٌ بكلام الله تعالى الذي هو صفة من صفاته جلّ وعلا , لأن الحالف بالقرآن واضعاً يده على المصحف , فإنه في الغالب يقصد القسم على ما بداخل المصحف من كلام رب العالمين الذي هو صفة من صفاته جلّ وعلا , وهذا ما قد يراه الحاكم أو القاضي لتغليظ الأيمان وليتهيب الحالف من الكذب وقد أقسم باسم الله العظيم وبكلامه العظيم الذي لو أنزل على الجبال لتصدع وتشقق .
لذلك ينبغي للمسلم أن يحفظ الأيمان أي الحلف إلا لمقاصد شرعية لقوله تعالى ( واحفظوا أيمانكم ) وذم الله كثير الحلف {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ}
ونتعرض لأقسام اليمين ( مع ضرب المثال ليتضح الحال ) :-
• أقسام اليمين .
أقسام اليمين ثلاثة :
أولاً: اليمين المنعقدة .
وهي : يمين على أمر مستقبل وهي تنعقد، وفيها الكفارة إن حنث. والمقصود بها القسم على شيء مستقبلي إما بالفعل أو ترك الفعـل كمن يقسم أن يسافر إلى بلد كذا أو أقسم ألا يسافر إلى كذا , فإن
بر بيمينه أي أنفذه فلا حرج عليه وإن حنث ( أي لم يبر بيمينه ) وجبت عليه الكفارة وتسمى كفارة اليمين , وهي يخير من لزمته كفارة يمين بين:
1- إطعام عشرة مساكين نصف صاع من قوت البلد .
2- كسوة عشرة مساكين ما يُجزئ في الصلاة.
3- عتق رقبة مؤمنة.
وهو مخير في هذه الثلاثة السابقة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، ولا يجوز الصيام إلا عند العجز عن الثلاثة السابقة (وهذا يغفل عنه الناس فيتبادرون للصيام وعندهم المقدرة على الإطعام والكسوة ).
و يجوز تقديم الكفارة على الحنث، ويجوز تأخيرها عنه، فإن قدمها كانت محللة لليمين، وإن أخرها كانت مكفرة له.
ثانياً : اليمين الغموس .
وهي : يمين على أمر مضى كذباً ، وهي من أكبر الكبائر ، وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ؛ ولا تنعقد ولا كفارة فيها وتجب المبادرة بالتوبة منها .
وهناك أمر قد يغفل عنه بعض الناس فيقول ( أنا وضعت نية غير الذي طلب مني في القسم ) وهذا من جهل بعض الناس , فاليمين تكون على نية المستحلف (أي من طلب منك القسم ) ، فإذا حلَّفه القاضي في الدعوى أو غيرها، فيجب أن تكون على نية المحلف لا على نية الحالف، كمثال لذلك طُلِب منه أن يقسم على ناقة معينة أنّها غير مهجنة فيُقسم ( ويضمّر في نيته ناقة أخرى أصيلة حتى لا يقع في الإثم ) فهذا الفعل وتلك النية لا تُفيده ولا تنفعه , بل واقع في الإثم , لأنّ النية نية من طلب
القسم , لا نية من يحلف. فالذي يحلف بالله كاذباً فهو خائن غشاش كما أنّه استهان باسم الله العظيم واستهان بكلام الله العظيم في سبيل عرض زائل من الدنيا وقد توعده الله بالعذاب الأليم في قوله تعالي :ــ(إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الأخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم)
وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة)، وفي اللفظ الآخر: لقي الله وهو عليه غضبان.
وفي الحديث الصحيح كذلك (( قال من حلف على يمين مصبورة كاذبة فليتبوأ مقعده من النار )). ( مصبورة : أي كانت لازمة لصاحبها من جهة أن صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما صبر نفسه أي : حبسها من أجل هذه اليمين ) .
وفي الحديث الصحيح (( إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه منثن تحت العرش وهو يقول : سبحانك ما أعظمك ربنا ! فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبا))
نعم من حلف بالله كاذباً ما عرف عظمة الله وكبريائه وجلال قدره وما قدر الله حق قدره , لذلك تعجل له العقوبة في الدنيا قبل الآخرة وذلك للحديث الصحيح ( من قطع رحما أو حلف على يمين فاجرة رأى وباله قبل أن يموت )
ثالثاً : اليمين اللغو .
وهي على نوعين :
- قسم على أمر ماضٍ بغلبة الظن فبان خلافه .لا حنث فيه ولا كفارة . ومثال ذلك كأن رأيت رجلاً دخل داراً وأنت واقف أمام بابه ولم يخرج من الدار , ولكن خرج الرجل بتسلقه الجدار من الخلف وأنت لم تراه , فتقسم أن الرجل موجود في الدار (بغلبة الظنّ ) .
وكذلك إذا اشتريت سلعـة وأقسم عليها صاحبها أنّها أصلية , فغلب على ظنّك صحة كلامه واشتريتها وأقسمت لغيره بأنّها أصلية على غلبة الظنّ فلا حرج
- قسم مما يجري على اللسان حيث لا يقصد اليمين كقوله : لا والله .. لتأكلن . .
وهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة فيها، ولا يؤاخذ بها الحالف، لقوله تعالى: "لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ " والأولى تركه ومجاهدة النفس في تنزيه اسم الله في مثل أمور الولائم والعزائم وغيرها من
أمور الدنيا , وأن يستحضر المرء اسم الله وعظمته بقدر الإمكان.

كما يبنغي للمسلم من باب الندب أن يبر قسم الحالف عليه ( إذا أقسم عليه أن يفعل كذا ) ما لم يترتب على ذلك القسم إثم أو مشقة أو حرج, فإذا لم يبر القسم كان لابد أن للذي أقسم أن يكفر كفار يمين . ومن أقسم على شيء ورأى خيراً منه فليأتي بالذي هو خير وليكفر عن يمينـه للحديث (( إنى والله لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا كفرت يمينى وأتيت الذى هو خير )) , كما ينبغي لمن أراد أن يقسم لابد أن ألا يقسم إلا بالله , ولا يحلف بغير الله كالحلف بالأنبياء أو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الكعبة أو النعمة أو برأس فلان أو بمعزتي عندك
أو بحياة فلان أو بأي أحد من الصحابة أو آل البيت أو التابعين أو أولياء الله الصالحين أو بقبور الموتى وقبابهم ويعتبر شرك أكبر إن اعتقد الحالف أن المحلوف به مساوٍ لله تعالى في التعظيم .
ويعتبر شرك أصغر : إذا أراد تعظيم المخلوق من غير اعتقاد المساواة ,لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد أشرك )).

كتبه وجمعه
عبدالعزيز محمد عبدالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alroqia.yoo7.com
 
بعض أحكام وآداب الحلف والأيمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الأسلامى-
انتقل الى: